| جديد المقالات |
|
| جديد الأخبار |
|

|
شاعر المليون ... تحول أم تسول ؟
23-02-1433 04:01 AM
|
شاعر المليون ... تحول أم تسول؟
الشعر فن يعيشه الشاعر ,ويترجمه أحاسيسه , وزن وقافية, وبتفعيلة تدل على بحر معين, بحور قسمها لنا في الفصيح الخليل ابن احمد الفراهيدي خمسة عشر بحرًا" وستدرك سعيد ابن مسعدة السادس عشر بحر المتدارك والبحور التي قسمها الفراهيدي منها طويل وقصير وكامل ومتقابل ووافر ورمل وهزج ورجز ... الخ .. ثم ظهر لنا في هذا العصر الحديث شعرا" آخر يطلق عليه الشعر النبطي قسمت بحوره كذلك إلى الهجيني وهو مايلتقي مع بحر الرمل في تفعيلته في الفصيح وبحر الهزج وأخر مستوحاة من تقسيم الفراهيدي وهي الطويل والبسيط والمديد الهزج والرجز وغيرها .. إنه النبطي الذي دخل الساحات وهاجمها وتربع على عرشها تداع لهذا النوع الشعراء وتلذذ له العظماء روجوا له الأغنياء لسرقة أموال البسطاء فأتى الشعراء يهرعون والى القمة يسرعون ,برامج للفقراء صنعوها وشركات لذلك دعموها ..استهواه المشاهدين وتسابق عليه الهاوين .. فن تصويري بلاغي .. أغراضه كثيرة وميزاته كبيرة .. غزل ورثاء وفخرا" وهجاء .. الشعر النبطي وصل للنجوم والشعر الفصيح في المكتبات لازال يعوم .. تسابقت عليه القنوات ونظمت له الأمسيات ..
فهل هي حفاظ على أنواعه وتوجيه لأتباعه ؟..أم هي دعوة للعنصرية وإركاع للتبعية؟ ..أو هي إشباع للكروش وجمع للقروش ؟..
لا ينكر احد منا ما للشعر من أهمية كبيرة في كثير من القضايا وإثارتها لدى الرأي العام ولكن عندما يكون الشعر تجارة ونهبا" لأموال الشعوب بإرادتهم وتسول الكتروني لم يسبق له مثيل , أهي صناعة لمجد خالد تليد؟ , أم هو صناعة لمتسول تحت مسمى جديد ؟.. برنامج شاهده الملايين فبركات إعلامية ولجنات تجارية وقد شاهدنا اختيار المتسابقين من القبائل الكبرى في المناطق ولا تخلو من تطعيمهم ببعض المتسابقين من القبائل الصغرى ليضفي على ذلك مشهدا" دراميا" يكسبها مصداقية ,اختيار وغربلة لجولات جديدة وكسب مزيد من الوقت..
(تكفون يا ربعي ولا بتي بني عمي صوتوا لي ) سارعت القبيلة باستنفار قواها وسارعت بفتح المواقع الخاصة والمواقع العامة تسويق لمنتج القبيلة وصانع مجدها ورافع لوائها وقد أصبح واجبا" على أبنائها حتى لو أدى إلى عقد حلف مع بعض أنصار تلك القبيلة من القبائل الأخرى .. نواة تشكلت لصفة سيئة ,ومن هنا تبدأ صناعة للعنصرية القبلية واستدعاء للطائفية الدولية ,وكل من يركض في هذا الميدان يرى أنه قد وصل إلى قمة المجد وأصبح أمير الشعر في نجد .. بذره زرعوها تحت مسمى الحفاظ على الموروث ,بذرة زرعوها بين أبناء العمومة ,بين أبناء الإسلام ليعود بنا الزمان إلى الجاهلية البغيضة وتعود حروب( داحس والغبراء - وبني تغلب والبكريين ) ,قبائل عريقة تتسابق على المجد المزعوم وبغض وكراهية تتسع رقعتها بين الشعوب العربية كل ذلك لهدف نبيل تحت مسمى تنمية الموروث.. مبطن بجمع الملايين , عودة للوراء بإشراف الوزراء وصحوة النعرات لكسب الدولارات ... بقلم / أسعد بن حسين الزيادي
|
 |
خدمات المحتوى
|
أ. أسعد بن حسين الزيادي
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (فيفاء نيوز) بل تمثل وجهة نظر كاتبها